العلامة المجلسي

341

بحار الأنوار

إن الذين لقيتهم وصحبتهم * صاروا جميعا في القبور ترابا وله ( عليه السلام ) : يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها * إن المقام بظل زائل حمق وله ( عليه السلام ) : لكسرة من خسيس الخبز تشبعني * وشربة من قراح الماء تكفيني وطمرة من رقيق الثوب تسترني * حيا وإن مت تكفيني لتكفيني ومن سخائه ( عليه السلام ) ما روي أنه سأل الحسن بن علي ( عليهما السلام ) رجل فأعطاه خمسين ألف درهم وخمس مائة دينار ، وقال : ائت بحمال يحمل لك فأتى بحمال فأعطى طيلسانه فقال : هذا كرى الحمال . وجاءه بعض الاعراب فقال : أعطوه ما في الخزانة فوجد فيها عشرون ألف دينار فدفعها إلى الأعرابي فقال الأعرابي : يا مولاي ألا تركتني أبوح بحاجتي وأنشر مدحتي . فأنشأ الحسن ( عليه السلام ) : نحن أناس نوالنا خضل * يرتع فيه الرجاء والأمل تجود قبل السؤال أنفسنا * خوفا على ماء وجه من يسل لو علم البحر فضل نائلنا * لغاض من بعد فيضه خجل ( 1 ) بيان : قال الفيروزآبادي : الخضل ككتف وصاحب : كل شئ ند يترشف نداه وقال الجوهري : الخضل : النبات الناعم ، وقوله ( عليه السلام ) ( خجل ) خبر مبتدأ محذوف . 15 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو جعفر المدائني في حديث طويل : خرج الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر حجاجا ففاتهم أثقالهم ، فجاعوا وعطشوا فرأوا في بعض الشعوب خباء رثا وعجوزا فاستسقوها فقالت : اطلبوا هذه الشويهة ، ففعلوا واستطعموها فقالت : ليس إلا هي فليقم أحدكم فليذبحها حتى أصنع لكم طعاما فذبحها أحدهم ثم شوت لهم من لحمها فأكلوا وقيلوا عندها فلما نهضوا قالوا لها : نحن نفر

--> ( 1 ) في النسخة المطبوعة : لفاض . وهو تصحيف راجع المصدر ج 4 ص 16 .